Explore
 Lists  Reviews  Images  Update feed
Categories
MoviesTV ShowsMusicBooksGamesDVDs/Blu-RayPeopleArt & DesignPlacesWeb TV & PodcastsToys & CollectiblesComic Book SeriesBeautyAnimals   View more categories »
All reviews - Movies (11)

الرجل الذي يحب.. الجنوح الى الرذيلة

Posted : 6 years, 1 month ago on 4 July 2011 11:41 (A review of The Man Who Loves)

الرجل الذي يحب.. الجنوح الى الرذيلة
ليث عبد الكريم الربيعي
السينما كوسيط تعبيري يتيح الحرية لتداول الافكار كافة، بما فيها الغثة والسمينة، والطالحة والصالحة، والهابطة والصاعدة، وقد تستغل من بعض المتشدقين لزرع افكارهم المتطرفة في اذهان البسطاء والاعتياديون، وخير دليل على ذلك كثرة الدماء والجنس.. وغيرها مما تحتويه الكثير من الافلام، وعلى الرغم من نباهة البعض والتفاتهم لمثل هكذا ممارسات تجنح نحو الانغماس في الرذيلة والسادية والشذوذ، الا ان الكثير من صناع الافلام ملتاعون في خرق الطبيعي لاستكشاف واستكناه ما وراءه، مرة لغاية ومرات كثيرة بلا غاية او هدف مقصود.
والسينما كرسالة لا يجب ان تختص بخرق القواعد والمباديء البشرية بل لابد من تجسيير الجيد منها ليقضي على الرديء والمبتذل، وهذا ما يجب ان يكمن في مضامين الافلام السينمائية. فكثيرا ما قُدمت قضية المثلية باعتبارها سمة من سمات العالم المتحضر واحيطت بهالة من الانسانية واطرت باطر الحرية والمساواة وغيرها من المفاهيم التي لا تمت للقضية اصلا باي صلة، واكثر من ذلك اذ شيئا فشيئا يتم تناسي الموضوع الرئيس للعمل على حساب الاجندة المعمول من اجلها، وهو ما نلاحظه واضحا في الفيلم الايطالي (الرجل الذي يحب: 2008)، اذ تبّرز العلاقة المثلية على مجمل القضايا المجاورة والمتنامية مع القصة الرئيسة، وهو ما يعكس ذلك الجنوح نحو الرذيلة.
فـالصيدلاني (روبيرتو: بييرفرانسيسكو فافينو) يعاني من الارق، على الرغم من توفر كل سبل الراحة له، وتبدو حياته انعكاس للبؤس الذي يعانيه بعدما هجرته حبيبته (سارا: اكسينيا رابوبوت) موظفة الاستقبال في احد الفنادق الراقية على اثر عودتها الى زوجها واعترافها لروبيرتو بانها غير معجبة به.
لذلك يمر روبيرتو بحالة من الضياع والشتات ويحاول جاهدا اكثر من مرة العودة الى سارا الا انها ترفض ذلك، ويمر بتجارب حب كثيرة الا ان ظلال علاقته بسارا تظل ترافقه، الى ان تظهر في حياته ( البا: مونيكا بيلوتشي) التي تنسيه لفترة ما الماضي، الا انه يظل شاحبا ولا يعلم ماذا يريد..!
في مقابل ذلك العلاقة الهامشية لاخ روبيرتو المثلي بصديقه الذي يهجره لفترة وسرعان ما يعود اليه في محاولة لعكس ما للمثلية من معاني في نظر صانعي الفيلم، ويُفرد لها الكثير من وقت الفيلم، الذي لو استغل دراميا لأعطى المبررات الكافية لشخصياته وأضفى الكثير من الحسنات، بدل محاولاته الفاشلة في خلق الاحساس لدى المشاهد بان المثلي محظوظ في الحياة، ولا يمكن مفارقته او تركه.
اخرجت الفيلم (ماريا سولي توغنازي) في أول أعمالها السينمائية، ما يعلل اسباب بساطته وايقاعه البطيء والمنفر، والتكرار والتلكؤ في الكثير من المشاهد، دون بيان اسباب درامية منطقية لذلك، فالمخرجة تحاول باي صورة من الصور عكس شيئا من الوحدة والعزلة التي يعانيها البطل، على الرغم من الحياة شبه المثالية التي يعيشها وتوفر سبل الراحة. ولم تجهد نفسها في البحث عن معادلات صورية للثرثرة الفارغة للشخصيات الكثيرة والتي لا حاجة اصلا لوجود البعض منها.
وكان الاجدر ان تتكاتف عناصر الفيلم كافة وتتلاقى بصريا في تعضيد القصة الفقيرة، الا اننا نجد ان كل عنصر يغرد لوحده خارج السرب، وسرعان ما يخبو وينطفئ داخل منظومة الفيلم، وذلك بسبب اعتماد الإيقاع البطيء والمترهل للأحداث وليس هناك أي تنامي في صيرورتها، فضلا عن اجتراره التعابير والتراكيب الصورية من الكثير من الاعمال السينمائية المعروفة.
كذلك فان وجود نجمة مثل (مونيكا بيلوتشي) في هذا الدور المساند السلبي لم يخدم الفيلم، بل لو أتيح لبيلوتشي المجال الكافي لتكون الشخصية الرئيسة لأعطت شحنات من الإثارة، خصوصا وان شخصية روبيرتو التي أداها (بييرفرانسيسكو فافينو) غارقة في البؤس والعتمة، وقد اهدرت مخرجته الكثير من العناصر الايجابية التي تسعفها في النهوض بالفيلم وترتقي به.



0 comments, Reply to this entry


« Prev 1 2Next »

Insert image

drop image here
(or click)
or enter URL:
 link image?  square?

Insert video

Format block